هل يستحق الاسد كل هذا الدعم يا سيادة الرئيس العراقي ؟
23/08/2011, 12:00 (GMT+1)

يا سيادة الرئيس العراقي ، انك قائد حركة تحررية و رئيس لدولة بعد انتصار التغيير فيه، و المرحلة التي بدات بعد رحيل النظام الشوفيني غيرت معها كافة المعادلات، و حتى هذا النظام الموجود الان في سوريا و الذي صارع الدكتاورية و وقف ضده، غيٌر من لهجته و افعاله و تعاملاته بعد التغيير وكان كل ذلك وفق امور فرضت عليه الاعتماد على موقف غير مساند للنظام الجديد في العراق، و في كل المقاييس الذي تستند عليها انت، كان من الواجب على النظام السوري ان يساند الشيطان بعد رحيل الدكتاتورية العراقية، و لم يفعل لانه حسب لما هو في خانة مصلحته و ليس للعرف و العادات التي يتمتع به قادته اية صلة بالسياسة كما نراها هنا، و انك في العراق ايضا تقدر على التحفظ على الاقل ان لم تتمكن من دعم الاحرار و الشعب الثائر الذي يعاني من الظلم و القهر و الدكتاتورية ليست باقل من ما حاربته انت بنفسك لعشرات السنين. المواقف و التصريحات و الاراء و الخطوات العملية و التوجهات التي تصدرها حضرتك ليست ملكك الشخصي، بل انت في موقع لم تمثل الشعب الكوردي فحسب بل الشعب العراقي باكمله و بكل مكوناته، و المواقف و خاصة ما تصدر في الاوقات الحرجة و التي تبدر منك يجب ان لا تصدر استنادا على المزاجات الشخصية و العواطف حسب العلاقات و ما بدر من الاخرين من المواقف الانسانية حتى في مرحلة ما من التاريخ. سبق و في مكان اخر ذكرنا ان موقف النظام السوري من الحركة التحررية الكوردستانية لم يكن نابعا من ايمانه باحقية القضية الكوردية بل كان الغرض منه هو الحصول على الورقة التي يمكن ان يقوي موقعه بها في صراعه الدائم مع البعث العراقي و الدكتاتورية الصدامية في حينه، و يجب ان نحسب الحسابات الصحيحة لتلك المواقف و التحركات ، و العلاقات التي كانت بين القادة الكورد و النظام السوري لم تخرج من تلك الاطر المحصورة فقط، و الا لماذا يعيش الشعب الكوردي في سوريا الامرين لحد اليوم ان كانت لهذا النظام هناك صلة بالانسانية التي ساعد بها الحركة التحررية الكوردستانية في حينه .
سيادة الرئيس، لنا ان نعيد الى الذاكرة فقط، ان تكرار الاخطاء سيضر بالاول و الاخير و سيدع الحسابات التي يمكن ان يصل الشعب الى مبتغاه عسيرة الحل، و قد ارسلت رسالة دعم ومساندة الى مبارك المخلوع في اواخر ايامه و قلنا له عذره و حسبنا لك المبررات على الرغم من كونها غير حقيقية و واقعية، و اليوم ارسلت الرسالة الثانية خلال الشهرين الى الاسد و تعيد دعمك و مساندتك كرئيس لدولة لا يمكن تبريره. كلنا على اليقين بان الاسد سيلقى المصير نفسه بابسط الحسابات اليوم كان ام غدا، و ربما من باب المزح تطلب منك الشعوب القابعة تحت ظلم و قمع الدكتاتورين ان ترسل رسائل الدعم الى قادتهم لتقرب وقت خلاصهم و سقوط رؤسائهم و ملوكهم و يلقوا المصير الذي لقاه من قبلهم كما ثبته لنا مبارك بعد رسالتك.
لكن ما يؤسف له حقا ان يلام الشعب الكوردي على ما يقدم عليه سيادة رئيس العراق و هو محسوب على هذا المكون المناضل و المضحي، وهذا الشعب لم يدخر جهدا في دعم الشعوب المناضلة من اجل التحرر من ربق الدكتاتوريات و يدعم خطواتهم بكل ما يمكنه و يحترم تضحياتهم لانه شعب عانى على ايدي الدكتاتورية البعثية اكثر من غيره، و انما الافعال و التصرفات و المواقف السياسية التي تبديها الشخصيات الكوردية اينما كانت و ان لم تكن في محلها يجب ان تحسب عليه و ليس على الشعب . لذا على القادة الكورد انفسهم اينما كانوا مهما كانت مناصبهم ان يحترموا تاريخ الشعب و تضحياته الطويلة و ما مر به قبل كل معادلة سياسية و يجب الا يستهزؤا بهذه التضحيات الجسام من اجل عواطف و علاقات ضيقة، و نحن نتجه نحو عصر يزيح كل دكتاتور قمعي اليوم كان ام غدا، و لم يبق للمخطئين الا ان يعتذروا قبل فوات الاوان و يحسبوا الحسابات الدقيقة لما يقدمون عليه بعد اليوم، و الجميع على علم بان الاسد لم يتلق اي دعم مهما كان نوعه من احد الا انت سيادة الرئيس العراقي المبجل .
ئەو بابەت و هەواڵانەی کە ناوی نووسەرەکانیان دیار و ئاشکرایە، تەنیا نووسەرەکەی بەرپرسیارە، نەک کوردستانپۆست
بابەتی دیکە
بابەتە پڕبینراوەکان





















