ارتباك واضح في تحضيرات العملية الانتخابية في العراق
05/02/2010, 12:00 (GMT+1)

الواضح في الامر، ان زيارة جو بايدن نائب الرئيس الامريكي المكوكية الى العراق و لقائاته و طلباته و صفقاته و ضغوطاته لم يخفى على احد، و ما اتفق عليه و بان في تصريحاته و من ثم اعلانه التكتيكي بعد اللقاءات عن مسؤولية هيئةالمسائلة و العدالة الحصرية في هذا الشان و اعلانه على انه امر داخلي ليس الا ذر الرماد في العيون،هذاكله حدث بعدما نفذ التخطيط الذي جاء من اجله و كانه لم يحدث شيء ، و كل ما جرى ماوراء الستار و لم يعلن عنه في حينه لقد بان اليوم و توضحت نتائج كل تلك المحاولات السرية من اعلان قرار الهيئة التميزية في تاجيل الطعن لمايخص المبعدين الى ما وراء اجراء الانتخابات البرلمانية العامة، و هذا امر لا يمكن ان يخفى عن احد ، ناهيك عن من يتابع سياسة امريكا في العراق و المنطقة يعلم جيدا هدف كل زيارة و مصلحة امريكا في توازن بين الكيانات و بقاء البعث في الصراع، و هذا الامر لا ينطوي على احد و معلوم الاهداف مسبقا.
لم يبق امام القوى الوطنية المتضررة من الصراعات السياسية الاقليمية و العالمية و الشعب معها الا ان تدرس ما طرح و استجد على الساحة بعد قرار الهيئة التميزية بدقة ، لان التاجيل بحد ذاته ضربة قوية للتغييرات و الاصلاحات و كسر شوكة المناضلين في هذا الطريق، و كسر و شرخ واضح للسد المنيع امام عودة الافكار الظلامية المتمثلة بالبعث و زبائنه، و ليس احقاق للحق فقط و انما منع لعودة الظلم و القهر الذي مورس من قبل من انبثق من وراء سترة البعث و ترعرع في محيطه و ارتزق من فتات ما استكثرها هذا الحزب على الشعب، و اليوم يفتخر بفكره و عقيدته و ايمانه بما ضمنته هذه العقلية الشمولية التسقيطية الدكتاتورية، و الرضوخ لمن لم يعتذر عن جرائم ارتكبه ضد شعبه بداية خطيرة لسقوط جدار الحكم الديموقراطي و تضييق للحرية و تسهيل للاعتداء على الاخر المختلف و الظلم بحق دماء الشهداء التي سالت في طريق التحرير و قدموا كل ما لديهم من اجل الخلاص من هذا الفكر و العقيدة و الايديولوجيا الشاذة ، و فدوا بارواحهم في هذا السبيل. و من جانب اخر يعود القلق و الارق الدائم لمن اعتقد بان البعث قد ولى الى الابد ، فيجب الا يمر هذا الحدث دون تصحيح واقعي نلائم للمرحلة. فان ضرب الديموقراطية باسم المباديء الديموقراطية و محاولة دفنها في اية فرصة سانحة لا يُقبل من احد، و يجب ان يتدخل الشعب في بيان رايه و ان سمح له ستشهد المدن احتجاجات كبيرة لا حد لها و يجب ان يوضع حد فاصل امام المتلاعبين بمشاعر الشعب العراقي ، و توتير الاجواء بالقرارات الجديدة و المساومات في هذه الفترة ليس من مصلحة احد و يضر بالعملية السياسية الى ابعد الحدود .
ئەو بابەت و هەواڵانەی کە ناوی نووسەرەکانیان دیار و ئاشکرایە، تەنیا نووسەرەکەی بەرپرسیارە، نەک کوردستانپۆست
بابەتی دیکە
بابەتە پڕبینراوەکان




















