إلى الرأي العام الإنساني
13/12/2009, 12:00 (GMT+1)

وقد قامت الحكومة التركية مؤخرا بتغيير مكان سجنه ونقله حجرة جديدة تحت مزاعم تحسين ظروف الاعتقال السابقة (في محاولة تهدف إلى خداع الرأي العام) فالحجرة الجديدة ضيقة جدا وذات نظام تهوية سيء للغاية أدى إلى تفاقم المشاكل الصحية، فالحجرة الجديدة مساحتها ستة أمتار مربعة (23)، وهي نصف مساحة الحجرة السابقة حيث ان المسافة بين سرير النوم والحمام لا تتجاوز الخطوتين ونصف.
ورغم سياسة العزل والتضييق التي تفرضها سلطات سجن جزيرة ايمرالي بحق السيد اوجلان الا انه قد تحمل مسؤولياته التاريخية ووضع مشروع (خارطة طريق) لحل القضية الكردية في تركيا، وقد اقترح قدوم وفود سلام من المقاتلين الكرد الموجودين في جبال كردستان واللاجئين الأكراد المدنيين في مخيم مخمور كبادرة حسن نية ليحملوا رسائل سلام لدعوة الحكومة التركية للحل السلمي ولكسر الجمود وفتح الطريق امام الحل الديمقراطي العادل. لكن الجيش التركي واصل شن العمليات العسكرية ضد المقاتلين الگـريلا (المقاتلين الكرد)، وزادت وتيرة الاعتقالات في صفوف الديمقراطيين من أبناء الشعب الكردي ولم تتوانى الدولة عن اعتقال حتى الأطفال حيث يوجد في سجون تركيا أطفال تتراوح أعمارهم بين (10-17) سنة وعددهم يقرب من ألفين طفل معتقل.
ان تشديد عزلة أوجلان بنقله الى الحجرة الجديدة ما هو الا عدم احترام للقيم الإنسانية وحقوق معتقلي الفكر وبما ان السيد أوجلان يمثل رمز وطني للشعب الكردي فالتعامل معه بهذا الشكل وممارسات الدولة التركية تجاه الشعب الكردي يدل على عدم رغبة الجانب التركي في حل القضية الكردية لأن شخص أوجلان يمثل رمز لقضية شعب مسلوب الحقوق وهذا الاجراء من شانه ان يمهد لمرحلة جديدة اساسها الفوضي واللااستقرار وبمعاملة الدولة التركية له بهذا السوء سوف لن يجلب معه الا المزيد من العنف والتصعيد وبشكل تكون نتائجه كارثية على الشعبين الكردي والتركي في تركيا.
لذا من منطلق انساني وحقوقي وأخلاقي ندعو ونناشد المنظمات الحقوقية والانسانية والقوى الخيرة المدافعة عن حقوق الإنسان والفكر الديمقراطي الحر السعي لتحسين ظروف اعتقال السيد أوجلان ورفع حالة العزلة بشكل نهائي.
هذا وفي سوريا في الثلاثين من شهر تشرين الأول الماضي أعلن (170) معتقلاً كردياً من بينهم الكثير من النساء المعتقلات إضراباً مفتوحاً عن الطعام في سجن (عدرا) المركزي في العاصمة السورية دمشق، وذلك للمطالبة بحقوقهم القومية والإنسانية و الحرية والمساواة، وإشاعة الديمقراطية، وتحسين احوال السجناء السياسيين طبقا للمعايير والمواثيق الدولية المتعلقة بهذا الخصوص والسماح لذويهم بزيارتهم وإجراء محاكمات عادلة لهم والكف عن إصدار الأحكام الاستثنائية القاسية بحقهم. ويضم سجن عدرا حوالي (300) معتقل سياسي كردي بعضهم قدم للمحاكمة و تمت محاكمتهم بأحكام قاسية فيما لا يزال آخرون محتجزين إلى الآن لم تتم محاكمتهم وسجون سوريا ومنها سجن عدرا المركزي هى مراكز للتعذيب الجسدي والنفسي ضد معتقلي الرأي والفكر والسياسة في سوريا.
لا لخداع الدولة التركية واداعاءتها الكاذبة...
تحية إلى داعية السلام ومعتقل الفكر عبد الله أوجلان..
تحية إلى كل معتقلي الرأي والفكر والضمير أينما كانوا..
مجموعة من المثقفين الديمقراطيين العراقيين
ئەو بابەت و هەواڵانەی کە ناوی نووسەرەکانیان دیار و ئاشکرایە، تەنیا نووسەرەکەی بەرپرسیارە، نەک کوردستانپۆست
بابەتی دیکە
بابەتە پڕبینراوەکان





















