ليسوا بابطال؟!
23/01/2011, 12:00 (GMT+1)

وقد اعتادت منظمات حقوق الانسان والمنظمات النسائية الاشارة ضمن دورياتها الى ازدياد اعداد ضحايا حرق النفس بين النساء وبالارقام والاحصائيات جراء ضغوطات الاهل والمجتمع قبل ان تتحول الى ظاهرة عند الرجال لاسباب سياسية واقتصادية بحتة.
.. وما ايسر سكب الوقود واشعال عود الكبريت المتوفرين وفي متناول اليد كل حين لكي يسدل الستار على فصول حياة حافلة بالمرارة والالم والتهميش لما تكون ضحية او تتصور انها كذلك في موجة كآبة وانزواء بانهيار.
مما لاشك فيه تردي الحالة النفسية باختلاط عواطف جياشة يعتبر احد ابرز مقدمات الانتحار حرقا بالذات رغم انه اثم وفق الشرائع السماوية ويقابل دوما بالاستهجان وعدم قبول الناس مبررات الانتحار الذاتي حرقا بين التأسف والاستخفاف بعقل الضحية وتصرفها المجنون المفجع.
وعند الرجال حرق النفس علنا عكس النساء ليس فقط للخلاص من عالم صعب لايحتمل وانما احرق النفس لكي افضحك.. مثل الضحية البو عزيزي في تونس وغيره في دول عربية اخرى مع تردي الواقع المعيشي وفشل المعارضة في توحيد كلمتها.. بصيص امل بالغد يكفي للعدول عن الجريمة.
فمن الخطأ الشنيع اعتبار البو عزيزي مفجرا لثورة تونس دون حسبان تداخل عوامل ذاتية وموضوعية تفاعلت على مضض حتى اجبرت الدكتاتورية على الرحيل ومازالت الاوضاع غير مستتبة نتيجة ثورة شعبية غير منظمة ضد دولة علمانية بشعارات طبقية ليست للاحزاب اليسارية اوالاسلامية يد فيها كون عامل المباغتة وللجميع هو هروب الرئيس فجأة لا حرق البوعزيزي نفسه وما رافقه من تصعيدات اعلامية تلخصت في حادثتين حرق النفس ثم هروب الحاكم وبعدهما يبدأ السرد التلقائي عن املاك وممتلكات الحاكم ومدة تسلطه مقارنة بغائلة الجوع الذي بسببه انتحر الضحية علنا في معادلة ثراء الدكتاتورية وفقر الشعوب.
ان البون الشاسع بين الفقراء والاغنياء الذين يزدادون ثراءا على حساب الشعب ناقوس خطر مؤكد لثورات قادمة تلقى الدعم الدولي سيما في محافل حقوق الانسان والسياسات الديمقراطية بشفافية التي تسعى سيرورة حياة افضل للاقليات والقوميات وسائر الشعوب التي لم تعد تستطيع العيش بحقوق مواطنة غير كاملة.
قطعا رئيس تونس طيلة 23 عاما واشباهه يستحقون مصيرا اسواء ضمن تعليقات واراء عن ثورة تونس.. تختصر بامنيات ثورات جديدة تكتسح دول اخرى .. بيد ان الذين يحرقون انفسهم في غفلة من العقل ليسوا بابطال وانى ان يكونوا كذلك.
[email protected]
ئەو بابەت و هەواڵانەی کە ناوی نووسەرەکانیان دیار و ئاشکرایە، تەنیا نووسەرەکەی بەرپرسیارە، نەک کوردستانپۆست
بابەتی دیکە
بابەتە پڕبینراوەکان





















