الجبهة التركمانية....هذا الأرث التركماني الكئيب
09/11/2009, 12:00 (GMT+1)

الجبهة التركمانية العراقية تأسست على يد الجيش التركي عام 1995عن طريق تلصيق مجموعات تركمانية عديدة متنافر ومتضادة مع بعضها البعض لأسباب مادية وشخصية أكثر من الاسباب العقادية الا ان الطمع المادي كان جديرا لأسالة ماء افواه قادة تلك التنظيمات والتي اشترطت المؤسسة العسكرية التركية من آجل دعمهم ماديا التجمع ولو التصاقيا او صوريا في تكتل كبير آختارت لها اسم الجبهة التركمانية حتى تتبلور لها فيما بعد الشخص المناسب والمقبول تركيا ومخابراتيا، وفي نيسان من عام 2008 قام سبعة من آصل تسعة من أعضاء المجلس التنفيذي للجبهة بنشر بيان صحفي أعلن فيه عزل رئيس الجبهة الكردي الناكر لآصله او كما يسمى باللهجة العامية العراقية(نغل) سعدالدين حمه أمين ره شة(آركيج)وقد رفضت تركيا قرار العزل وأرسلت عنها مندوبين من التركمان المتواجدين في تركيا والعاملين لدى جهاز المخابرات التركية(ميت) لتهديد آصحاب البيان ولتنظيم المؤتمر التركماني الخامس الذي أنعقد في تموز من نفس العام وكانت بمثابة مسرحية هزيلة حيث جرت أثناءها طرد أربعة من هؤلاء السبعة أعضاء اللجنة التنفيذية وهم رؤؤساء لأربعة آحزاب تركمانية كانوا قد وقعوا على بيان طرد سعدالدين،اما الثلاثة الاخرين الذين كانوا رؤؤساء لمكاتب الجبهة في مختلف المناطق فقد تم اسكاتهم .
لقد بات واضحا للتركمان ولاحزابها العاملة في الشأن السياسي بأن الجبهة التركمانية اضحت واحدة من أهم العقبات التي تقف امام آصلاح النظام السياسي التركماني بفعل العقلية السياسية المتخلفة الجاثمة على شؤؤن أدارتها وفقدانها لامر الحل والربط وعجزها من أتخاذ القرار دون الرجوع الى المؤسسة العسكرية التركية مما افقدها الهيبة والاحترام حتى من قبل وزارة الخارجية التركية التي اصبحت تشعر بثقلها الكئيب وتنحرج من كثرة الحاحاتها وتشبثاتها في كل الامور حتى الثانوية منها وتشعر احيانا بأنها تقف كحجرة عثر امام تطور علاقاتها مع العراق بحكومتهاالمركزية او حكومة اقليم كوردستان واصبحت بالتالي مهمشة داخل وخارج العراق.ان عدم وجود الدعم الشعبي التركماني للجبهة يمكن تلمسها بوضوح من خلال استطلاع بسيط لرأي الشارع التركماني في المناطق المأهولة بالتركمان والتي تبين بوضوح بأنها فقدت تأييد معظم التركمان وبالتالي فهم غير مستعدون للمشاركة في الانتخابات القادمة مع نفس الجبهة التركمانية المهزوزة والمهزومة وبات لديهم بحكم المؤكد التوقع لممثلي التركمان في البرلمان العراقي القادم في حال قيادة الجبهة التركمانية لهم الانخفاض الشديد لعدد وشعبية هؤلاء الممثلين ونمو وسيطرة التميز الطائفي والاقليمي في الساحة التركمانية التي تعاني آصلا منها.لقد ثبت فشل الجبهة التركمانية من خلال الانتخابات العامة في العراق عام 2005 وان ال 90000 صوت التي حصلت عليها في انتخابات ك2 / 2005 انخفضت الى 70000 صوت في انتخابات ك1 / 2005وانحدرت أكثر نحو هاوية الانهزام في الانتخابات الاخيرة التي جرت لمجالس المحافظات في ك2 / 2009اذ كان مجموع الاصوات التي حصلت عليها في المحافظات الخمسة التي اشتركت فيها هو51043 صوت فقظ هذا بالرغم من انها تدعي بأنها الممثل الشرعي والوحيد لتركمان العراق وبالرغم من انها كانت في كل الانتخاباتالعامة(عدا الانتخابات الاخيرة لمجالس المحافظات اذ نافستها بعض الاحزابالتركمانية)القائمة التركمانية الوحيدة ،وبالرعم من آدعائها بأن نفوس التركمان يتجاوز الثلاثة ملايين نسمة وهم بالتالي يمثلون عددا دعائيا هائلا لها ، وبالرغم من التأيد المادي والمعنوي والدعائي الهائل المقدم من تركيا كحكومة وكأحزاب ومؤسسات عسكرية ومخابراتية.. نقول بالرغم من كل ذلك فأن الفشل والانهزام وفقدان المصداقية والتأييد من قبل عامة التركمان هو ماحصدته في الاخير من نتائج الانتخابات ...حسنا مع كل هذه الامتيازات التي كا نت تتمتع بها هذه الجبهة فقد كانت حصيلتها الانتخابية والشعبية على هذا المستوى من الانحدار والانحطاط فعلى ماذا تعول اذا هذه المرة وبأي وجه ورد تقابل بها انصارها وشارعها السياسي..؟.يحضرني في هذه المناسبة الاستعراضية لمشاريع هذه الجبهة الانتخابية وتخبطاتها الطفولية رأي احد قادة الاحزاب التركمانية المغردة خارج السرب الجبهوي بقوله بأن(القائمين على أدارة الجبهة التركمانية لايملكون آي تأثير على الشارع التركماني الا أنهم أستنزفوا طاقات التركمان وأستهلكوها في آمور ومسائل غير مفيدة..... والواحد منهم لو جرى أخراجه من صفوف الجبهة التركمانية فأنه سيتحول الى أكبرمهاجم لها ويسعى الى التشهير بها والسبب هو أنهم سعوا الى احتكار كافة الامتيازات والمنافع المادية الممنوحة للتركمان عموما وطوال السنوات الماضية لأنفسهم فقط ،وهم ليسوا بحال الجبهة التركمانية ككيان بل في حال أنفسهم فقط) أنتهى كلام هذا السياسي التركماني والذي كان في يوم من الايام يغرد من داخل أروقة هذه الجبهة ويعتبر نفسه وحزبه من المؤسسين الاوائل للجبهة وبالرغم من حالة النفاق الذي تميز بها خطابه الاعلامي هذه الا انه كان صادقا في مجمل اقواله واصبح من أكبر المهاجمين والمشهرين للجبهة بعد أخراجه منها....يقول التركمان بأنهم هم الذين عملوا الجبهة..؟ وبالرغم من تسترهم وراء الحقيقة التي تؤكد بأنهم ليسوا هم الذين عملوا الجبهة الا ان حال لسان المواطن التركماني يقول بأنهم لم يفعلوا شيئا وبحثوا فقط في أمور رئيس الجبهة والمناصب وتوزيع الحصص المالية وأمور آخرى ولم يبقى للمواطن التركماني من أسم تلك الجبهة سوى الحيرة مع الاحباط وورثوا منها بالتالي آرثا انتخابيا واخلاقيا ثقيلا بالانتكاسات والفشل والهزيمة..
رازان كركوكي:كاتب وباحث في الشؤؤن التركمانية
.
ئەو بابەت و هەواڵانەی کە ناوی نووسەرەکانیان دیار و ئاشکرایە، تەنیا نووسەرەکەی بەرپرسیارە، نەک کوردستانپۆست
بابەتی دیکە
بابەتە پڕبینراوەکان





















