<

هل حقا تريد امريكا تمديد ولاية البارزاني و لماذا ؟

21/08/2015, 23:08 (GMT+1)
سمعنا تصريحات متناقضة من قبل المشاركين في الاجتماع الموسع للجهات الكوردستانية بمشاركة امريكا و بريطانيا و الامم المتحدة، فان الاحزاب و الشخصيات الموالية للبارزاني و حزبه افصحوا ما جرى في الاجتماع وفق ميولهم و عاطفتهم و مصلحتهم من قربهممن البارزاني و حزبه لاسباب مصلحية مادية صرفة ليس الا، و اعلنوا بان امريكا طلبت تمديد ولاية البارزاني لسنتين اخريتين، و هم يعلمون بانه يقع هذا الطلب على حساب القانون و ما لا يسمح له ذلك من القوانين المرعية باي شكل كان و بصريح العبارة دون لبس فيها . اما المعتدلون و المستقلون و الاحزاب الاخرى التي تعتمد على القانون في حلحلة الموضوع، قالوا، ان امريكا لم تطلب مباشرة بقاء البارزاني او تمديد ولايته و انما تفضل بقاء وضع الاقليم آمنا بعيدا عن المشاكل و الفوضى و هو في حرب مستعرة مع الداعش، و هي تفضل عدم التغيير لاسباب موضوعية وليس من اجل البارزاني بشخصه او لحسن تصرفه و ديموقراطيته، و قالوا انهم لم يواجهوا  اية ضغوط تُذكر من امريكا باي شكل كان .
ما بين الموقفين و ما يمكن ان نفهم من خباياهما ان الموقف الامريكي البريطاني و معهما الامم المتحدة، فانهم ينظرون الى الاقليم من منظور ما يجري في المنطقة محاولين عدم احداث ضجة اخرى في المنطقة قد تقع لصالح داعش و ليس حبا بالبارزاني و (حكمه الرشيد ) . 
لو قرانا تلك المواقف من ما تتشدق به امريكا حول احترامها للقانون و سيادته في اي مكان في العالم كاهم مسند للديموقراطية و تجسيدها، فاننا لا يمكن ان نعتقد بان امريكا تفرض ما لا يتوافق مع ما تدعيه الا من زاوية مصالحها الضيقة، و هي الان تتعامل مع ما موجود في هذه المنطقة من ما يقع لصالحها في معاملتها مع داعش و ما تريد منه لتحقيق اهدافها البعيدة المدى، و هي الوسيلة المثالية في تحقيق مرامها في النتيجة . و لكن الجدل القانوني الذي لم يدع للبارزاني اية مجال في اعادة انتخابه او تمديده الا بقانون او اي نص يكون على حساب هيبة و ما يفرضه القانون و مستقبل اقليم كوردستان القانوني . و المستقل المتابع لما تفرضه القوانين المرعية يتيقن و يتاكد من ان اي قانون لا يسمح بتمديد ولاية البارزاني ولو للحظة، و لا يسمح له شخصيا بترشيح نفسه لرئاسة الاقليم في حال اجريت الانتخابات، لما ان هناك راي و موقف صريح في نص قانون رقم واحد لرئاسة الاقليم لعام 2005 و قانون تمديد ولايته المرقم 19 في عام 2013 بعدم ايجاز اعادة ترشيحه و تمديده بفقرات صريحة في القانون . و عليه اننا نرى ان البارزاني و حزبه يتخبطون كثيرا لايجاد مخرج لتميد ولاية البارزاني من اجل مصالح حزبية ضيقة، على حساب القانون و الا اليوم هو بداية انتهاء ولايته المثيرة للجدل ليس لمابعد و انما هناك شك في قانونية تمديده قبل عامين ايضا . و لا يوجد محكمة دستورية خاصة بتوضيح الامور بهذا الشكل، و ما تدعيه المحكمة الاستشارية نابع من ميول اعضاءها التي عينهم الحزب الديموقراطي الكوردستاني من باب رد الجميل و الفضل ليس الا، و الا ان هذا الموضوع ليس من اختصاصها و حتى الخطوات التي اتخذت لبيان رايها لم تكن قانونية و اجريت بشكل منافي لما يفرضه القانون و الخطوات المطلوبة في هذا الجانب ، و هناك خلاف جذري قانوني حول تفسير كلمة الخلو و ما يمكن ان يكون فيه موقع رئاسة الاقليم اليوم و ما بعد. و في كل الاحوال ليس للبارزاني فرصة باقئه او تمديده او ترشيحه مهما كانت الادعاءات الحزبية   .
ربما تحاول امريكا باي شكل و من اجل بقاء الوضع السياسي العام في اقليم آمنا ان تضغط لبقاء البارزاني، كما يبين من مواقفها العلنية و من تلميحاتها و تصريحاتها، فان ما تريده امريكا كما كررناها من قبل في مقالات عديدة، هو ضمان مصالحها الضيقة فقط و ليس كما تدعي احترام القوانين المرعية و الحرية و تجسيد الديموقرطاية بقدر ما تهتم به ما فوق كل هذه المفاهيم في صراعاتها الكبيرة في العالم و مقدمتها منطقة الشرق الاوسط، لذلك ان رات امريكا بقاء البارزاني وعلى حساب القانون افضل من رحيله فانها لا تدخر جهدا في الضغوط من اجل بقائه مهما طال الجدل القانوني حول ذلك . 
السؤال الهام هو، هل حقا بقاء البارزاني يقع لصالح امريكا . اننا و من خلال متباعاتنا لما تقدم عليه و تقوم به امريكا في العالم و هذه المنطقة بالذات، اننا نعتقد بان القائد المخنوع الخاضع لامريكا و ان كان دكتاتورا هو افضل لها من ان يكون مستقلا و له سياساته و افكاره المستقلة و ان كان ديموقراطيا . اليس هي من تدعم الاخوان و تساعد اطراف اقل ديموقراطيا من الاخرين على حساب الجهات الاكثر الجيموقراطية التي ليست من مصلحته دعمهم، و هذا ما تاكدنا منه خلال ثورات الربيع العربي بشكل اكثر وضوحا، اليس هي من تدعم الحكومات الدكتاتورية الموالية لها في كافة بقاع العالم، اليست هي من تدعم الدول العربية الخليجية العشائرية على حساب الحرية و الديموقراطية و حقوق الانسان اضافة الى ما موجود من هذا القبيل  في اسيا و افريقيا .
لذا لنا ان نتوقع ان تدعم امريكا البارزاني في تمديد ولايته لسنتين اخريتين على حساب القانون نتيجة لما نعرفه عنها و ما تريده في المنطقة .
ئەو بابەت و هەواڵانەی کە ناوی نووسەرەکانیان دیار و ئاشکرایە، تەنیا نووسەرەکەی بەرپرسیارە، نەک کوردستانپۆست

بابەتە پڕبینراوەکان